السيد محمد حسين الطهراني

39

معرفة الإمام

السبّاقون في التدوين هم شيعة عليّ من الصحابة والتابعين مَشيَخة العلماء : كان مع الكتب التي آلت عن عليّ ومعاصريه مؤلّفات كبيرة أو صغيرة ، وضعها من جاءوا بعده . وسير لهذا الثبت الضخم من شيعته من الصحابة ، والتابعين ، وتابعي التابعين . فهذا هو التراث التأريخيّ للشهداء وأشياع الشهداء . لا تكفّ الامّة عن ترديده ، جهرةً وخفيةً ، يتصدّرهم الصحابة العظماء . وإليك بعض الأسماء : سلمان الفارسيّ ( الذي يُطلق عليه سلمان المحمّديّ ) ، وأبو ذرّ ( أصدق الناس لهجةً ) ، وعمّار الذي ( تقتله الفئة الباغية ) وهو في التسعين يحارب مع عليّ ، والعبّاس بن عبد المطلّب ، وأبو أيّوب الأنصاريّ ، والمقداد بن الأسود الكنديّ الذي قال لعليّ يوم بيعة السقيفة : إن أمَرْتَنِي ضَرَبْتُ بِسَيْفِي ، وَإن أمَرْتَنِي كَفَفْتُ . قَالَ : اكْفُفْ ! وخزيمة ذو الشهادتين ، وأبو التَّيِّهان ، وعبد الله والفضل ابنا العبّاس ، وبلال بن رباح ، وهاشم بن عُتْبَة المِرْقَال ، وأبان وخالد ابنا سعيد بن العاص ، وأبي بن كعب سيّد القرّاء ، وأنس بن الحرث بن نبيه ، وعثمان وسهل ابنا حنيف ، وبريدة ، وحذيفة ، وقيس بن سعد بن عبادة رئيس الأنصار ، وهند بن أبي هالة - امّه امّ سلمة « 1 » امّ المؤمنين - وجُعدة بن هبيرة المخزوميّ - امّه امّ هاني ابنة أبي طالب - وجابر بن عبد الله الأنصاريّ . وسيجري في آثار الصحابة التابعين لهم وتابعي التابعين . فيضيفون إلى التراث العظيم آثار رجال عظماء منهم ، من أشياع عليّ ، الأحنف بن قيس ، سويد بن غفلة ، الحكم بن عيينة ، سالم بن أبي الجعد ، عليّ بن أبي

--> ( 1 ) - هذا ما ورد في النصّ . وهو خطأ تاريخيّ ، لأنّ هند بن أبي هالة كان ابن خديجة وخال الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام ، لهذا اقتضى التذكير .